السيد محمد حسين الطهراني
36
معرفة الإمام
وأضاف ابن شهرآشوب إلى هؤلاء الذين ذكرهم الشيخ المفيد في « الإرشاد » في قتلى أمير المؤمنين عليه السلام أشخاصاً آخرين وهم : خالد ، ومخلّد ، وكَلدة ، ومحالس أولاد طلحة بن أبي طلحة الأربعة ، فصاروا مع ابنه الآخر أبي سعيد خمسة ، والوليد بن أرطاة ، ومُسافِع ، وقاسِط بن شُرَيح العَبْديّ ، والمغيرة بن المغيرة . ما عدا الذين قتلهم بعد الهزيمة . صمود عليّ عليه السلام وفرار أبي بكر وعمر وعثمان يوم احُد ثمّ قال ابن شهرآشوب : لا إشكال في هزيمة عمر وعثمان . وإنّما الإشكال في أبي بكر هل ثبت إلى وقت الفرج أو انهزم ! « 1 » أجل ، إنّ هدفنا من توسيع رقعة هذا البحث هو موقف الخلفاء المدّعين بالخلافة ! إذ تخلّوا عن نبيّهم في أحرج اللحظات والدقائق بعد ما أحدقت به كتائب العدوّ من كلّ جانب ، وكانوا يريدون قتله بل أسره وتعذيبه ، « 2 » فتركوه وحده واختاروا الفرار على الصمود معه ، ورأوا أنفسهم الملوّثة أكرم وأعظم وأعزّ وأحبّ من نفس النبيّ الأعظم صلى الله عليه وآله .
--> ( 1 ) - « المناقب » ج 2 ، ص 82 ، طبعة قم ؛ وفي « روضة الصفا » ذُكرت أسماء بعض المقتولين بيده عليه السلام ؛ والواقديّ في « المغازي » ج 1 ، ص 307 و 308 ، مقتل طلحة بن أبي طلحة ، وأرطاة بن شرحبيل ، وأبي الحكم بن الأخنس بن شريق ، واميّة بن أبي حذيفة ابن المغيرة بِيَدِ سيّد الشجعان عليّ بن أبي طالب عليه السلام . ( 2 ) - قال الواقديّ في « المغازي » ج 1 ، ص 260 : وكان كعب بن مالك يقول : أصابني الجراح يوم احُد . فلمّا رأيت مَثْلَ المشركين بقتلي المسلمين أشدّ المثل وأقبحه ، قمتُ فتجاوزت عن القتلى حتى تنحّيت ، فإنّي لفي موضعي ، إذ أقبل خالد بن الأعلم العُقيليّ جامع اللأمَة يحوز المسلمين يقول : استوسقوا كما يُستوسق جُربُ الغَنَم مدجّجاً في الحديد يصيح : يَا مَعْشَرَ قُرَيْشٍ ! لَا تَقْتُلُوا مُحَمَّداً ائْسِرُوهُ أسِيراً حتى نُعَرِّفُهُ بِمَا صَنَعَ . ويصمد له قُزمان ، فيضربه بالسيف ضربة على عاتقه رأيت منها سَحْرَه .